أعلان الهيدر

الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

الرئيسية المحاكم .. قضايا وهموم ( 3)

المحاكم .. قضايا وهموم ( 3)



هنا المكلا /علي سالمين العوبثاني


في مكتبه المقابل لخور المكلا ، كان لنا شرف اللقاء مع المحامي المشهور : يسلم عبدالله بابطين : والذي كان أول المبادرين في التفاعل معنا حيث أبدى الاستعداد للإجابة على الأسئلة التي تأتي في مجال اختصاصه القانوني بمجرد ورودها في مقالنا التمهيدي الأول بالإيماء للعنوان المشار إليه بعاليه .


والآن دعونا أعزائي القراء نلقي نظرة على الأسئلة التي أجاب عليها المحامي الفاضل بابطين وهي : هل العيب في القانون الوضعي ؟ أو في من ينفذ هذا القانون ؟ أو في الآلية التي يطبق بها القانون ؟ أو في المنظومة العامة لنظام الدولة ؟


فكان جواب المحامي بابطين : بأن ( القانون الوضعي هو من عمل البشر ودائماً ما يكون عمل البشر معرض للنقص وعدم الكمال ، وسن قانون في مرحلة زمنية ما ، فمن الطبيعي إن الحاجة تقتضي تعديله في مرحلة أخرى. .وبالتالي فأن وجود العيب في القانون ليست بالمعنى الحرفي للكلمة ولكن متطلبات المرحلة تجعل من هذا القانون غير قابل للتنفيذ نتيجة لتجاوز المرحلة له. )


وفي معرض رده على الآلية التي يطبق بها القانون .. قال :


بأن (الآلية التي ينفذ بها القانون مثلها مثل القانون الذي يخضع لمتطلبات المرحلة وواقع الحال, وهي تخضع للقائمين على القانون تشريعاً وحكماً وتنفيذاً.



وحول رده على السؤال المطروح : هل العيب يكمن في المنظومة العامة لنظام الدولة ؟



قال المحامي يسلم بابطين في صراحة متناهية كما عهدناه في مرافعاته الرصينة : (أما بالنظر إلى المنظومة العامة لنظام الدولة فأن واقع الحال لن يكون محل خلاف إنها منظومة فوضويه غير صالحة لتحقيق التطبيق الصحيح للقانون بسبب وجود الاختلال الواضح في هذه المنظومة سواءً بين السلطات الثلاث تشريعية وتنفيذية وقضائية أو داخل كل منظومة ولذلك يتطلب بناء دولة مؤسسات تقف كل سلطة من سلطاتها عند حدود صلاحياتها الدستورية وداخل كل سلطة يتطلب أن تتحدد الصلاحيات.)



وبظني إن المحامي يسلم عبدالله بابطين قد أستطاع أن يزودنا بأفكاره المتوهجة التي لمعت بقراءته لواقع الحال و تفسيره بمنهجية عالية الدقة ، الملابسات التي تكتنف المسائل القانونية الغائبة عن الرأي العام ، لأن ما نفتقده اليوم هو الوعي القانوني الذي يحتاج له المواطن البسيط كي يعرف ماله وما عليه ، وكيف يتعامل مع قضاياه بزاد معرفي يحدد له معالم الطريق .



في المقال القادم سنواصل الحديث مع المحامي :عارف يحى حسين الشرفي لنستطلع رأيه من خلال إجاباته على الأسئلة مثار النقاش كي يكون القارئ على إطلاع ويدلي بدلوه كما عودنا دائماً ..انتظرونا


يتم التشغيل بواسطة Blogger.